أكدت السيدة نسرين علامي، رئيسة قسم إعداد التراب والبيئة والتراث بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، أن حصول المجلس على تمويل بقيمة 35 مليون درهم لإنجاز مصالح للطاقة والمناخ بعمالتي وأقاليم الجهة، يعد سابقة نوعية على المستوى الوطني وكذا في منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط.
وأبرزت السيدة علامي، في مقابلة مصورة مع البوابة الرسمية لمجلس الجهة (crtta.ma)، أن المشروع هو نتاج تراكم مجهود كبير ومتواصل بذله مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، الذي جعل من مجالي المناخ والبيئة والطاقات المتجددة، محاور اشتغاله، وهو ما تجلى بالخصوص في تنظيم مؤتمر الأطراف المتوسطي “ميد كوب-المناخ” الذي شكل إحداث “دار المناخ المتوسطية” التي يوجد مقرها اليوم بمدينة طنجة، أبرز مخرجاته، كسابقة من نوعها على مستوى النطاق المتوسطي.
وأوضحت السيدة نسرين علامي، أن البداية الأولى للمشروع كانت مع تقديم ملف في إطار برنامج “صندوق الشراكة الفرنكفونية-المغربية” الذي امتد ما بين 2016 و 2018، وكان الهدف منه هو تجميع التجارب الرائدة على المستوى الوطني والبحر المتوسط فيما يخص مجالي الطاقة والمناخ، مشيرة إلى أنه تم التنسيق في إطار هذا البرنامج مع العديد من الفعاليات الرسمية والمدنية، حيث تم خلالها تبادل الزيارات والخبرات.
وتابعت المتحدثة، أن نجاح هذا التنسيق حفز على التفكير في إعداد مشروع وتقديمه إلى الاتحاد الأوروبي بمعية مجلس جنوب بروفانس ألب كوت دازور، الذي يجمعه تعاون مشترك مع مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، من أجل الاستفادة من برنامج “Europaid” الذي يمول الانتقال الطاقي بالمجال الحضري.
واعتمادا على التجربة التي راكمها المجلس في مجال العمل من اجل الطاقة والمناخ، تقول السيدة نسرين علامي، أن الفريق التقني الذي قادته تحت إشراف السيدة رئيسة المجلس، تقدم بطلب الترشيح تحت اسم مشروع “الخدمات المحلية للطاقة والمناخ”، حيث حظي هذا الملف بالقبول الأولي لتنطلق بذلك عملية الإعداد التفصيلي للمشروع التي استغرقت 5 أشهر متتالية.
وأضافت رئيسة قسم إعداد التراب والبيئة والتراث، أن هذا المشروع يتضمن إحداث ثمان مصالح محلية موزعة على مستوى عمالتي وأقاليم الجهة في إطار العدالة المجالية، وكذا وضع شبكة مؤسساتية مهيكلة للتنسيق والتعاون في بينها، مبرزة أن هذه المصالح ستضطلع بمهام تقوية قدرات الفاعلين الجهويين والسلطات المحلية للترافع عن قطاعات الطاقة والبيئة والمناخ والتنمية المستدامة، وكذا تكوين الشباب وإدماجهم في سوق الشغل المتعلق بالمهن الخضراء.
وخلصت السيدة نسرين علامي، إلى أن هذا العمل المستمر والمضني، توج في النهاية وتحديدا في 20 غشت الماضي، بقبول المشروع من طرف اللجنة الأوروبية، من أصل أزيد من 1000 مرشح. مؤكدة أنه من المنتظر أن يتم إطلاق المشروع في يناير المقبل.