بلغت القيمة الإجمالية لميزانية السنة المالية 2021، التي صادق عليها مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة خلال جلسة الدورة العادية لشهر أكتوبر، ما مجموعه 695 مليون درهم.
ووضع مشروع الميزانية الذي تمت المصادقة عليه بإجماع أعضاء المجلس الحاضرين، أخذا بعين الاعتبار الإمكانيات المالية والبشرية، ومشاريع برنامج التنمية الجهوية، ومواكبة الأوراش الحيوية المفتوحة من قبيل تقوية شبكة الطرق والمسالك القروية وتزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب والكهرباء، ودعم قطاع التكوين المهني، والمجال الاجتماعي والصحة وإنعاش الاقتصاد والشغل وجلب الاستثمار ودعم الثقافة والسياحة.
وقدرت الوثيقة، قيمة مصاريف الجزء الأول من ميزانية 2021، المخصص للتسيير، بحوالي 163,9 مليون درهما، مما يشكل تراجعا نسبته 40 في المائة مقارنة مع سنة 2020.
وستخصص نفقات هذا الجزء من الميزانية لتغطية نفقات أنشطة المجلس (5,50 في المائة) وتسيير الموظفين (12,67 في المائة) ونفقات أخرى للتسيير وتسديد القروض (10.20 في المائة)، ودفعات الهبات والشراكة مع المؤسسات العمومية والوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع (21,77 في المائة) ودعم الجمعيات العاملة في الصحة (27,65 في المائة) والرياضة (15,25 في المائة) والمساعدات الاجتماعية (4,52 في المائة)
أما مصاريف جزء التجهيز فتصل إلى 531,09 مليون درهم، حيث تمثل حوالي 76,42 في المائة من تقديرات ميزانية 2021، أي أقل من 3,8 في المائة مقارنة بالمداخيل المقبولة برسم 2020.
وسيتم تخصيص هذا الغلاف المالي لتمويل مشاريع تأهيل العالم القروي وفك العزلة (28 في المائة)، وتأهيل وتثمين المدن العتيقة وترميم المعالم التاريخية (19,9 في المائة) وإنعاش الاقتصاد وإحداث مناطق الأنشطة الاقتصادية والحرفية وتأهيل الأسواق (22,1 في المائة) وتجويد العرض الصحي (9 في المائة) والثقافة والمحافظة على التراث والسياحة (9,4 في المائة) والتكوين المهني والبحث العلمي (8,10 في المائة)، فيما سيخصص الباقي لإصلاح وتجهيز البنايات واقتناء الأراضي والطرق الحضرية ودعم التعاونيات.
ووفق البرمجة المتعددة السنوات، يتوقع أن ترتفع ميزانية الجهة إلى 800 مليون درهم عام 2022، ثم إلى 880 مليون درهم خلال عام 2023، بفضل ارتفاع الموارد المحولة من طرف الدولة والضرائب المستخلصة لفائدة الجهة.
يشار إلى أن انخفاض قيمة الميزانية برسم سنة 2021، قدر بـ 155 مليون درهم، مقارنة مع سنة 2020، بفعل تداعيات تفشي جائحة كورونا، ما انعكس سلبا على الإيقاع العام التي كانت تتوقعه جهة طنجة تطوان الحسيمة والذي أثر سلبا كذلك على ميزانية الاستثمار التي عرفت انخفاضا كبيرا مقارنة مع سنة 2020 مما حدا بإدارة الجهة وأعضائها إلى تبني إلغاء مجموعة من نفقات التجهيز التي كانت تنتقل من سنة إلى أخرى وصل مبلغها مجتمعة إلى 160مليون درهم. كما عمل مسؤولو المجلس، على تبني سياسة التقشف لتحقيق فائض مالي لتغطية بعض نفقات الاستثمار التي تنوي الجهة الاستمرار فيها.
وتدل هاته المؤشرات على المجهودات الجبارة لمكونات مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، وما تقوم به من أجل تنفيذ مشاريعها الاستثمارية والتي لامست كل جماعات الجهة والالتزام بتنفيذ الاتفاقيات التي أبرمتها مع مختلف الشركاء بمختلف القطاعات.

علامات