انعقدت بمدينة طنجة، أمس الثلاثاء (25 فبراير 2020) أشغال المشاورات الجهوية المتعلقة باستراتيجية تدخل الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، تحت شعار “التجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط … نحو استراتيجية تشاركية”.

وتأتي جهة طنجة تطوان الحسيمة، كمحطة ما قبل الأخيرة لهذه المشاورات التي تهدف إلى وضع سياسة وطنية بشأن التجديد الحضري ومعالجة المباني الآيلة للسقوط، وفق الاختصاصات والصلاحيات التي خولها لها القانون رقم 94.12 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط، وتنظيم عمليات التجديد الحضري ومراسيمه التطبيقية.

وشكل هذا اللقاء الذي ترأسه والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، السيد محمد مهيدية، بحضور مديرة الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، زهرة الساهي، ورئيسة مجلس جهة طنجة تطوان، السيدة فاطمة الحساني، مناسبة لبسط مختلف آراء المتدخلين والفاعلين وانتظاراتهم في عمليات التجديد وتأهيل المباني الآيلة للسقوط على مستوى الجهة.

وأبرز والي الجهة، السيد محمد مهيدية، في هذا الإطار، أن موضوع تأهيل البنايات الآيلة للسقوط والتجديد الحضري يكتسي أهمية خاصة لأنه يمس من جهة حياة وسلامة المواطنين، ومن جهة ثانية تماسك النسيج العمراني وجمالية المشهد الحضري.

وأضاف السيد مهيدية، أنه انطلاقا من هذه الأهمية، أقر القانون رقم 94.12 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط، تدابير جديدة من شانها تدارك بعض الاختلالات التي كانت تطبع التعامل مع هذا الموضوع.

وبعدما ذكر السيد مهيدية، بأن جهة طنجة تطوان الحسيمة، تضم سبع مدن عتيقة تعرف تدهورا في نسيجها العمراني نتيجة تقادم البنايات وقلة الصيانة، أشار إلى أن مدينتي تطوان وطنجة تشهدان تنزيل برامج خاصة لتأهيل البنايات الآيلة للسقوط، في إطار العناية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس للمدن العتيقة. مؤكدا في نفس السياق، أنه بالنسبة للمدن العتيقة بكل من العرائش والقصر الكبير وأصيلة ووزان وشفشاون، يجري إنجاز دراسات والبحث عن تمويلات بهدف إنجاز برامج مماثلة.
ومن جانبها، أبرزت رئيسة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، السيدة فاطمة الحساني، أن التجديد الحضري وتأهيل المباني، له أبعاد تنموية واقتصادية واجتماعية، داعية إلى توحيد الجهود في هذا الباب من أجل معالجة إشكالية البنيات الآيلة للسقوط، وفق مقاربة تشاركية شاملة تأخذ بعين الاعتبار مسألة العدالة المجالية.

وبعد أن نوهت السيدة الحساني، بالجهود المبذولة في هذا الجانب، أبرزت أن مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، يواكب هذه الدينامية من خلال تخصيص ميزانية هامة لأشغال الصيانة وإعادة الاعتبار للمباني، مشيرة بهذا الصدد إلى تخصيص 40 مليون درهم مناصفة بين مدينتي طنجة وتطوان.

وأضافت السيدة الرئيسة، أن مجلس الجهة، قام بإدراج أربع اتفاقيات ضمن جدول أعمال دورته العادية لشهر مارس المقبل، خصص بموجبها 120 مليون درهم، موزعة لفائدة كل من المدن العتيقة بوزان (42 مليون)، شفشاون (20 مليون)، القصر الكبير (40 مليون) والعرائش (18 مليون درهم).

من جهتها، قدمت مديرة الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، السيدة زهرة الساهي، عرضا تناولت من خلاله السياق العام لإصدار القانون رقم 12-94 المتعلق بتأهيل المباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري ومرسومه التطبيقي، الذي أحدثت بموجبه الوكالة.

كما سلطت الضوء على مختلف المهام والاختصاصات الموكولة لها وكذا حدود ومجالات تدخلها وفق أحكام ومقتضيات هذا القانون.

واعتبرت السيدة الساهي، أن جهة طنجة تطوان الحسيمة، تحتل مكانة متميزة، اعتبارا لاحتضانها أكبر عدد من المدن العتيقة على المستوى الوطني. مشيرة إلى أن عدة برامج للتأهيل الحضري قد همت بعضا من هذه المدن.Image may contain: 2 people, people standing and suitImage may contain: 3 people, people standing, suit and indoorImage may contain: 3 people, people sitting and indoor

Image may contain: 5 people, people sitting and indoor