أكد منتخبون وفاعلون ترابيون أعضاء في منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، مساء الخميس 27 فبراير 2020 بمدينة طنجة، على ضرورة العمل على تقوية دور الحكومات المحلية والجهات لجعلها محركا للتنمية بمختلف مجالاتها.

جاء ذلك خلال الجلسة العمومية للاجتماع السنوي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، الذي تحتضنه مدينة طنجة خلال الفترة من 24 إلى 28 فبراير الجاري، بمشاركة أزيد من 200 رئيس جماعة ترابية من القارات الخمس.

وأوضح رئيس منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، السيد محمد بودرا، في كلمة له بالمناسبة، أن هذا اللقاء يعقد لأول مرة خارج المقر الدائم للمنظمة في مدينة برشلونة الإسبانية.

واعتبر السيد بودرا، أن اختيار المغرب لاحتضان هذه الفعالية، يعتبر اعترافا بدور المملكة في تنزيل أسس الجهوية المتقدمة والتعاون اللاممركز.

من جانبه ذكر والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، السيد محمد مهيدية، أن الجهوية المتقدمة، أصبحت اختيارا أساسيا في تقوية النموذج التنموي، كما أكد على ذلك جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وأشار السيد مهيدية، إلى أن الرهانات والأولويات التي يتطلع إليها المغاربة، تتطلب بلورة مقاربة تشاركية لتدبير فعال لمختلف التحديات، مبرزا أن ترسيخ الديمقراطية التشاركية يمثل تمرينا مكلفا وطويل الأمد، وتتطلب مواكبة مستمرة لجميع مراحلها.

وسجل السيد الوالي؛ أن من شأن هذا اللقاء الخروج بتصورات لتقوية دور الجماعات الترابية وتموقعها بالنظر إلى رهانات الحكامة المحلية، موضحا أن الجماعات، بالرغم من خصوصياتها، تملك خاصية مشتركة تتمثل في مواجهة نفس التحديات بغض النظر عن مكان وجودها.

من جانبها، أشارت رئيسة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، السيدة فاطمة الحساني، أن النموذج الجديد للتنمية، الذي ينشده المغرب ،لن يتأتى إلا بخلق فضاء جديد للحكامة يجعل من رهان الجهوية المتقدمة ركيزة له، ومن بلوغ التنمية الاقتصادية والثقافية المستدامة وتحقيق التضامن بين الجهات وباقي مستويات الجماعات الترابية قضيته الأولى، بما يسمح بجعله نموذجا يسوق دوليا، لا سيما على المستوى الإفريقي.

وأعربت السيدة الحساني، عن أملها في أن تساهم مخرجات هذا اللقاء في إيجاد الصيغة المثلى لخلق مشاريع هامة وحيوية بجهتنا، تكرس حلولا عملية للإشكاليات المرتبطة بالموارد الطبيعية والتغيرات المناخية، والهجرة، التي تشكل تحديات مشتركا بين الدول المصدرة للمهاجرين والمستقبلة لها.

وفي نفس السياق، اعتبر الوالي المدير العام للجماعات المحلية، السيد خالد سفير؛ أن من شان هذه اللقاءات مثل فسح المجال لتبادل الأفكار والتجارب والممارسات الجيدة، والتعبير بقوة وبصوت عال عن رسالة السلام والتضامن والحكامة الجيدة.

وبعد أن أبرز السيد سفير، أهمية تنظيم هذا الاجتماع لأول مرة في المغرب، أكد على أن المملكة، مستعدة بشكل كامل لدعم الرئاسة الجديدة لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة في تنفيذ مشروعها القائم على تقوية دور الفاعلين الترابيين.

كما أكدت من جانبها، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، السيدة نزهة بوشارب، أن أهداف هذا اللقاء تنسجم مع رهانات التبادل السياسي و الديناميكي يتعلق بالإشكالية الحضرية ومكان أهداف التنمية المستدامة في إعداد أدوات التخطيط الاستراتيجي

وشددت السيدة بوشارب، على أهمية جعل المدن الوسيطة محركا للتنمية الاقتصادية والإبداع والابتكار والجذب حيث يتعين أخذ جميع أبعاد التنمية الحضرية المستدامة بعين الاعتبار وبشكل مندمج ومرن وشامل.

فيما سجل الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارج والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد محسن الجزولي، أن التعمير والتمدن يعتبران اليوم مؤشرين للتنمية والحداثة بإفريقيا.

وأشار السيد الجزولي، إلى أن ازدهار القارة الإفريقية يمر حتما عبر بروز مدن كبيرة ومدن إفريقية عملاقة يتعين أن تتم مواكبتها بتنمية مستدامة لجهات القارة.Image may contain: 2 people, people standingImage may contain: 5 people, people sitting and indoorImage may contain: 7 people, people sitting, wedding, table and indoorImage may contain: 8 people, suit and indoorImage may contain: 1 person, eyeglasses and indoorImage may contain: 4 people, suit and indoorImage may contain: 3 people, eyeglasses and indoorImage may contain: 5 people, people standing and suit

Image may contain: 5 people, people standing and suit