توطيد العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياحية بين البلدين على المستوى الترابي موضوع مباحثات بين رئيسة مجلس الجهة والسفير البولوني بالمغرب

استقبلت رئيسة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، السيدة فاطمة الحساني، أمس الثلاثاء (02 مارس 2021)، سفير جمهورية بولونيا المعتمد بالمغرب، السيد كرزيستوف كاروفسكي Krzysztof Karwowski ، في إطار سياسة المجلس القائمة على الانفتاح على محيطه الخارجي وتفعيل الدبلوماسية الموازية.
وشكلت الزيارة التي تميزت بحضور نائب رئيسة المجلس المكلف بالتعاون الدولي ومغاربة العالم، السيد محمد بوهريز، عن الجانب المغربي، والسيد ماسيج كلوساك، مدير مكتب الوكالة البولونية للاستثمار والتجارة بالدار البيضاء عن الجانب البولوني، مناسبة للوقوف على متانة العلاقات القائمة بين البلدين منذ سنة 1959، وما تمثله من أرضية صلبة لإرساء تعاون وشراكة مثمرين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.


وفي هذا الإطار، عبرت السيدة فاطمة الحساني، في كلمة بالمناسبة، عن سعادتها باستقبال السفير البولوني، في خضم ما تشهده العلاقات الثنائية من آفاق واعدة، منوهة بالرغبة التي عبرت عنها شركة “FLYARGO” البولونية المتخصصة في صناعة المروحيات الخفيفة الوزن، في الاستثمار في هذا القطاع بالأقاليم الجنوبية في هذا القطاع ، بالنظر لأجواء لاستقرار التي تنعم بها كل ربوع المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، مما يمثل ارضية مناسبة تشجع على جلب الاستثمارات الأجنبية.


وذكرت رئيسة المجلس في ذات الوقت بالتطورات التي عرفتها مؤخرا القضية الوطنية بعد قرار الإدارة الأمريكية بالاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية ، مؤكدة أن من شان إنهاء هذا النزاع المفتعل، أن يفتح أفاق تنموية واعدة بالمنطقة، لما سيوفره من أجواء الاستقرار الكفيلة بجلب الاستثمارات الوطنية والأجنبية.
وأبرزت السيدة الرئيسة، ان مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة صادق على اتفاقية شراكة مع نظيره بجهة الداخلة وادي الذهب ،خلال دورة مارس الاخيرة (الاثنين فاتح مارس الجاري )، بالنظر إلى أوجه التقارب والتشابه في المؤهلات التي تزخر بها الجهتان،وكذا افاق التنمية والاستثمار الواعدة بهما ،مما يجعل منهما ارضية مشجعة على جلب الاستثمارات الوطنية والاجنبية على حد سواء .


المناسبة كانت مواتية بالنسبة للسيدة الحساني، لتذكير الدبلوماسي البولوني بتجربة اللامركزية التي يأخذ بها المغرب منذ ستينيات القرن الماضي، والتي توجت باعتماد بلادنا الجهوية المتقدمةً، مما مكن مجالس الجهات من اختصاصات واسعة تغطي مختلف المجالات التي نفذ مجلس جهتنا جلها ولاسيما ما يتصل منها بإحداث مناطق للأنشطة الاقتصادية والصناعية في مختلف أقاليم وعمالات الجهة، لتوفير الأرضية المناسبة لإنعاش وجلب الاستثمار وتشجيع المقاولات .
كما ذكرت بجملة من الاختصاصات الأخرى التي عمل المجلس على تنزيلها ولاسيما تطوير قطاع التكوين المهني من اجل تكوين مهارات في هذا المجال، لتكون جاهزة للانخراط في الدينامية التنموية التي تشهدها الجهة .
ودعت رئيسة مجلس الجهة في هذا الصدد السفير البولوني إلى التفكير معا في خلق إطار للتعاون والشراكة بين جهة طنجة تطوان الحسيمة وإحدى الوحدات الترابية في بولونيا ، بغرض تبادل واغناء تجارب الجانبين في ما يعود بالنفع على ساكنتهما .


ومن جانبه، أعرب السفير البولوني، السيد كرزيستوف كاروفسكي، عن اعجابه بالدينامية الواعدة التي تشهدها جهة طنجة تطوان الحسيمةً، والتي تعد اولى المحطات التي دشن بها الزيارات التي سيقوم بها لمختلف جهات المملكة منذ وصوله للمغرب في اطار مهامه الدبلوماسية بالمغرب.
وعبر السيد كاروفسكي، في هذا الإطار عن انبهاره بمستوى التنمية والتقدم الذي يشهده المغرب في العديد من المجالات والتي يتقاطع فيها كثيرا مع اوربا ، وذلك منذ حوالي العشرين سنة، مبديا اعجابه الكبير بالطفرة التي سجلتها جهة طنجة تطوان الحسيمة ولاسيما مدينة طنجة التي تحتضن العديد من المشاريع المهيكلة الكبرى، ومنشات ومعالم ثقافية وسياحية وجامعية كبرى.


السفير البولوني الذي بدا في هاته الزيارة ملما بما تحتويه مدينة طنجة من تجهيزات وبنيات تحتية متقدمة ومعالم أثرية وتاريخية، لكونه قضى أكثر من سبع سنوات من طفولته بطنجة رفقة أسرته، حيث كان والده يشغل مهندسا طوبوغرافيا بالمحافظة العقارية بطنجةً في ستينيات القرن الماضي، أبدى استعداده ورغبته في تطوير علاقات التعاون والشراكة مع جهة طنجة تطوان الحسيمة ولاسيما على المستوى الاقتصادي والسياحي والثقافي.
ووعد في هذا الصدد بأنه سيتم تنظيم زيارات لرجال الأعمال البولونيين للجهة، بغرض استكشاف فرص الاستثمار بعين المكان، إلى جانب العمل على توقيع اتفاقية بين جامعة عبد المالك السعدي وإحدى الجامعات البولونية بهدف تعزيز البحث العلمي المشترك.

علامات