رئيسة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة تستقبل وفدا عن مهنيي قطاع التجارة بالفنيدق لتدارس الوضعية الراهنة بالمنطقة

استقبلت رئيسة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، السيدة فاطمة الحساني، أمس الأربعاء، وفدا عن ممثلي جمعيات مهنية للتجار بمدينة الفنيدق، في اجتماع خصص لتدارس الوضعية التي يمر منها القطاع في ظل الظرفية الراهنة جراء تداعيات جائحة “كوفيد-19” وآثار إغلاق معبر باب سبتة.

ويندرج هذا اللقاء الذي تميز بحضور نائب رئيسة المجلس، السيد الأمين البقالي الطاهري، وممثلين عن غرفة التجارة والصناعة والخدمات بتطوان، في إطار انفتاح مجلس الجهة على مختلف الفاعلين الترابيين بالجهة ، في إطار تدبيره للشأن العام الترابي .
وفي هذا الصدد، أكدت السيدة فاطمة الحساني، على انشغال كافة مكونات مجلس الجهة بالظرفية الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها مدينة الفنيدق، وانكبابها مع مختلف المتدخلين من سلطات محلية وقطاع خاص ومجتمع مدني وفق مقاربة مندمجة من اجل إيجاد الحلول المناسبة للتخفيف من وطأة الوضع الراهن على الساكنة.

وذكرت في هذا الصدد ان مجلس الجهة واقتناعا منه بان تجاوز هاته الاكراهات ، رهين بتظافر جهود كل المتدخلين ،كل من موقعه، سارع إلى تنفيذ جملة من الإجراءات الاستعجالية الكفيلة بالتخفيف من معاناة الساكنة وكذا من اجل إنعاش الاقتصاد المحلي في هذه المدينة .

وأضافت السيدة الرئيسة، بأن المجلس عمل أيضا بشراكة مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن، على إطلاق برنامج الإدماج عبر الأنشطة الاقتصادية لفائدة الشباب حاملي المشاريع الاقتصادية برسم سنة 2021، والذي يشمل الشباب حاملي المشاريع القابلة للتنفيذ والتابعين إداريا للمجال الترابي لعمالة المضيق-الفنيدق.

وحرصت السيدة الرئيسة، على تذكير الحضور على أن المجلس ووعيا منه بمختلف الإشكالات المطروحة في ترابه وفي إطار تشخيصه لكل ما يعتمل فوقه، كان سباقا إلى انجاز دراسة لظاهرة التهريب المعيشي، حيث أسفرت الدراسة عن جملة من المخرجات التي تصدرتها فكرة إحداث منطقة للانشطة الاقتصادية بمنطقة الفنيدق والتي كانت محل اتفاقية شراكة مع متدخلين اخرين بمساهمة مجلس الجهة بقيمة 80 مليون درهم .

وأضافت أن احداث هاته المنطقة التي تدخل في إطار الاختصاصات الذاتية لمجالس الجهات، والتي تروم تحسين جاذبية التراب وجاهزيته لجلب الاستثمار ومساعدة المقاولات على الاشتغال في ظروف جيدة ،من شأنها أن تساهم على المدى المتوسط في ايجاد بدائل لظاهرة التهريب المعيشي.

وشددت السيدة الرئيسة، على أن المجلس سيواصل انخراطه في جميع الجهود المبذولة من قبل مختلف المتدخلين ،وفقا لما تسمح به اختصاصات الجهة والإمكانيات المتوفرة ، لإنعاش الاقتصاد المحلي بهاته المنطقة ،وكذا الترافع لفائدة المهنيين لدى السلطات والمصالح الخارجية والمؤسسات المعنية ذات الصلة ،من اجل التسريع بتحقيق مطالب المهنيين التجار ،لما يساهم في انعاش الاقتصاد المحلي وإعادة الرواج التجاري التي كانت تشهده المنطقة من قبل وبالتالي الحفاظ على القدرة الشرائية للساكنة.

وكان اللقاء مناسبة، طرح فيها ممثلو الهيئات المهنية، مقترحاتهم وتصوراتهم للحلول الممكن تنزيلها سواء من جانب مجلس الجهة أو باقي المؤسسات العمومية المتدخلة في القطاع، بهدف تجاوز الوضعية الراهنة، لا سيما فيما يخص توفير بدائل حقيقية لتوقف الأنشطة المرتبطة بـ”التهريب المعيشي”، والاستفادة من مختلف الامتيازات التي من شأنها أن تساعد على تحقيق الإنعاش الاقتصادي المنشود.

وأجمعت مختلف المداخلات التي أدلى بها ممثلو التجار، على الإشادة برحابة صدر مسؤولي مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، في ما يتعلق بالتعاطي مع مختلف القضايا التي تشغل جميع شرائح المواطنين، وكذا الإسهام الفعال من طرف المجلس في العمل على تحقيق التنمية الجهوية المنشودة.

علامات