انخراط وازن لمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة
في جهود تحقيق الإنعاش الاقتصادي بعمالة المضيق الفنيدق

وقّع، مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، مؤخرا، على حضور وازن في تدبير التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن إغلاق معبر باب سبتة بعمالة المضيق الفنيدق، من خلال مساهمته الوازنة في جملة من البرامج الرامية إلى تحقيق الانعاش الاقتصادي بالمنطقة.

وهكذا انخرط مجلس الجهة منذ البداية في الجهود المبذولة من قبل مختلف المتدخلين من سلطات ولائية ومحلية وفاعلين سياسيين ترابيين ومجتمع مدني وقطاع خاص؛ من اجل ايجاد حلول سريعةً وعاجلة لاحتواء الوضع؛ ،عبر تنفيذ ثلاث اتفاقيات تربط المجلس بكل من مؤسسة محمد الخامس للتضامن ووزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة وكذا وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي؛ بهدف إحداث 1000 مقاولة يتوقع أن توفر 5 آلاف منصب شغل.

وفي هذا الصدد؛ عمل مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، بشراكة مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن، على إطلاق برنامج الإدماج عبر الأنشطة الاقتصادية لفائدة الشباب حاملي المشاريع الاقتصادية برسم سنة 2021.

ويشمل هذا البرنامج الذي سيتم تمويله بـقيمة 10 ملايين درهم مناصفة بين المجلس والمؤسسة، الشباب حاملي المشاريع القابلة للتنفيذ والتابعين للمجال الترابي لمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث تم البدء في العملية بعمالة المضيق الفنيدق، على أن تشمل باقي تراب الجهة لاحقا، عبر العمل على توفير التجهيزات الأساسية لخلق أو تطوير مشاريعهم وتمكينهم في ذات الوقت من الاستفادة من التكوين والمواكبة القبلية والبعدية.

كما يساهم مجلس الجهة، في تنزيل برنامج يتضمن دعم النساء في وضعية صعبة من ممتهنات التهريب المعيشي سابقا بعمالة المضيق الفنيدق (2021-2022)، من خلال تمويل وإنشاء 450 مشروعا بكلفة إجمالية تصل إلى12 مليون درهم.

وفي هذا الصدد، تم خلال المرحلة الأولى والثانية للمشروع، صرف أغلفة مالية بقيمة مليون و420 ألف درهم، لفائدة 47 امرأة وفتاة، تسلمن شيكات لتمويل مشاريعهن الخاصة، واقتناء التجهيزات والمعدات اللازمة لذلك.

ويندرج هذا المشروع، في إطار برنامج “جهات ناهضة” الذي يعد موضوع اتفاقية شراكة بين مجلس الجهة ووزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة من أجل التمكين والتأهيل الاقتصادي للنساء، التي تمت المصادقة عليها من طرف المجلس خلال الدورة العادية لشهر أكتوبر 2020.

ويساهم المجلس كذلك، في تنزيل البرنامج الذي يهم دعم مشروع احداث قرية للصناع التقليديين بالفنيدق، والمشاريع السياحية المدرة للدخل، ومواكبة الشباب حاملي المشاريع، وذلك بناء على المقرر الذي سبق للمجلس المصادقة عليه، خلال دورته العادية لشهر مارس 2021، والقاضي بتعديل اتفاقية شراكة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي.

وسيتم تمويل هذا البرنامج، الذي يستهدف الفئات الفقيرة والتي هي في وضعية هشاشة، القاطنين بجهة طنجة تطوان الحسيمة، و المتوفرين على مؤهلات مقاولاتية و مشاريع اقتصادية قابلة للإنجاز ومدرة للدخل، عبر تعبئة غلاف مالي قيمته الإجمالية 12 مليون درهم خلال الفترة من 2019 إلى 2021 (مليوني درهم لكل طرف عن كل سنة).

واذا كان تفاعل مجلس الجهة ،مع التطورات الأخيرة التي شهدتها مدينة الفنيدق، بمعية باقي المتدخلين من سلطات ولائية ومحلية ومنتخبين وقطاع خاص ومجتمع مدني، جاء سريعا وفي مستوى تطلعات الساكنة، فان هاجس تحقيق تنمية حقيقية وشاملة بتراب الجهة بما يحفظ كرامة الإنسان ، ظل وما يزال هاجسا وتحديا حاضرا بقوة في صلب عمل المجلس .

ذلك أن اهتمام مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، بتوفير مناخ التنمية في عمالة المضيق الفنيدق، ليس وليد اللحظة، حيث تجلت رؤيته الاستباقية في قيامه سنة 2019، بالعمل على إعداد دراسة حول التهريب المعيشي عبر معبر باب سبتة المحتلة، والتي كانت من أهم مخرجاتها ضرورة إحداث منطقة حرة بجماعة الفنيدق.
وهكذا حضر المجلس بشكل وازن في البرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والمجالية لعمالة المضيق-الفنيدق وإقليم تطوان، الذي تم تخصيص 400 مليون درهم لفائدته، وذلك من خلال رصد غلاف مالي يقدر بـ 80 مليون درهم كمساهمة في إحداث المنطقة التجارية والاقتصادية بجماعة الفنيدق.

ويمتد الشطر الأول من هذا المشروع الذي تسهر وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال على تنفيذ الأشغال الخاصة به، فيما أسندت مهمة المكلف المفوض بالأشغال للوكالة الخاصة طنجة المتوسط، على مساحة 10 هكتارات، من أصل 90 هكتارا يتوقع أن تمتد عليها المنطقة الاقتصادية.

ومن المنتظر أن تساهم هاته المنطقة في خلق فرص الشغل لامتصاص ظاهرة البطالة التي ارتفع معدلها بسبب توقف النشاط التجاري على مستوى معبر باب سبتة.

علامات