المحاور والأهداف الأساسية للإستراتيجية 

 

المبادئ التوجيهية للاستراتيجية :

المجموعات في وضعية هشاشة محددة في إطار هذه الاستراتيجية 

يشمل مخطط العمل أربع فئات مستهدفة اعتبرت بأنها ذات أولوية وهم: الأطفال والنساء في أوضاع هشة والأشخاص في وضعية إعاقة والمهاجرون واللاجئون.

مقاربة حقوق الانسان

يعتمد هذا المخطط مقاربة قائمة على حقوق الإنسان على النحو المنصوص عليه في الدستور المغربي حيث تبنى مجموع حقوق الإنسان المقررة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وخاصة، المساواة في الحقوق بين الرجال والنساء وعدم التمييز في الحقوق (حظر ومكافحة جميع أشكال التمييز ضد أي كان بسبب الجنس أو اللون أو الدين أو الثقافة أو الأصل الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي آخر من أي نوع كان)، الحق في الحياة والحق في عدم التعرض للتعذيب أو العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو الماسة بالكرامة، الحق في المشاركة في إدارة الشؤون العامة، الحق في العمل والصحة والتعليم، إلخ.

تكافؤ الفرص 

التمتع بنفس الفرص لضمان اكتساب الحقوق. يستند -تكافؤ الفرص-على تعريف جديد للحقوق وواجبات الأشخاص في جميع المجالات، بما في ذلك الشغل، والمجال الاجتماعي أو اتخاذ القرارات دون معاملة غير متكافئة أو غير عادلة على أساس الجنس أو اللون أو الثقافة أو الأصل الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة، إلخ.

الدمج الاجتماعي 

يتعلق الأمر بضمان ولوج الأشخاص الأكثر هشاشة للحقوق الاجتماعية والاقتصادية الأساسية التي يكفلها القانون.

لا لـلغيتوهات” المجموعات في وضعية هشاشة 

تنص الاستراتيجية الجهوية ومخطط العمل الحالي على سلسلة من التدابير التي تعزز الدمج الاجتماعي وتكافؤ الفرص بعيدًا عن أي عملية “غيتوهات” تعتمد فصل الخدمات. وخلافا لذلك تستكشف هذه الاستراتيجية طرق فتح الخدمات العمومية والدمج الاجتماعي لضمان نفس الظروف تجاه جميع المواطنين.

الفئات المستهدفة في الإستراتيجية :

الفئة الأولى : الأشخاص في حالة إعاقة

يظهر المعدل الجهوي لانتشار الإعاقة أن جهة ‘ط.ت.ح’ تسجل معدلا أعلى من المتوسط الوطني بمعدل يعادل 11.42٪ (الثاني على المستوى الوطني) أي 353،952 شخصا بينهم 0.3 ٪ من حالات الإعاقة التي حددها الاستقصاء الوطني حول الإعاقة، تصنف في فئة الإعاقة “حادة جدا”، أي 7772 شخصا.

بالرغم من أن مسألة الإعاقة قد شهدت تطورا في المغرب في السنوات الأخيرة، فإن جميع الجهات الفاعلة بمن فيهم الفاعلين العموميين يقرون بأن النتائج المحصلة ليست في مستوى التطلعات. وبالفعل كشفت نتائج الدراسة الاستقصائية الوطنية الثانية حول انتشار الإعاقة عن مظاهر قصور مهمة في الولوج إلى الحقوق والدمج الاجتماعي بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة.

 الفئة الثانية  : النساء في وضعية صعبة

تترتب على عدم المساواة بين النساء والرجال تداعيات سلبية اقتصادية واجتماعية على مسلسل التنمية المحلية/الترابية. حيث تؤدي عدم المساواة في الواقع إلى توزيع غير ناجع للموارد وبالتالي إلى تأخير التنمية بشكل عام والنمو الاقتصادي بشكل خاص

في إطار هذا الفصل، تعنى الإجراءات والتدابير الموصي بها بفئات النساء اللائي تم تحديدهن على أنهن في وضعية هشاشة في المقام الأول أو النساء اللائي يعتبرن في وضعية حرجة (الفتاة القروية غير المتمدرسة، النساء ضحايا العنف، النساء العاملات في أوضاع حرجة وما إلى ذلك).

الفئة الثالثة : الأطفال في حاجة للحماية 

يشمل هذا الصنف كلّ الأطفال البالغين من العمر أقلّ من 18 سنة، يتطلّب الحماية، وبشكل خاصّ:

  • الأطفال في وضعية هشاشة-عرضة للخطر: الأطفال المحرومون من الأسر (اليتامى، المُتخلّى عنهم)؛ الأطفال الذين يعيشون في الأسر الفقيرة وفي المناطق المنعزلة و/أو القرويّة؛ الأطفال الذين يعيشون في أسر مضطربة؛ الأطفال غير المتمدرسين؛ أطفال الشوارع؛ الأطفال في وضعية إعاقة؛ الأطفال المدمنين للكحول؛ الأطفال المودعون في مؤسسات والأطفال المهاجرون المنعزلون غير المرافقين.
  • الأطفال ضحايا سوء المعاملة، الإهمال، العنف، الاستغلال (الاقتصادي و/أو الجنسي)، بما في ذلك عمليّة البيع والاتجار
  • الأطفال المخالفين للقانون.

في سياسته العمومية المندمجة لحماية الأطفال5، يطبّق المغرب المبادئ الأساسيّة لمقاربة الحقوق التي يدعمها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والآليات الدوليّة لحقوق الطفل إضافة إلى الدستور الذي أكد في فصوله مبدأ سمو الاتفاقيات الدولية على القانون الداخلي في المغرب وأولى عناية خاصّة بحماية الأطفال (الفصول 32، 34، 169). تخضع السياسة الوطنيّة لعدّة مبادئ موجّهة6 منها :

  • الحق في الحماية: تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتعليمية الملائمة لحماية الطفل من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو العقلية والإهمال أو المعاملة المنطوية على إهمال، وإساءة المعاملة أو الاستغلال، بما في ذلك الإساءة الجنسية، وهو في رعاية والديه أو الوصي القانوني عليه، أو أي شخص آخر يتعهد الطفل برعايته (المادة 19، اتفاقية حقوق الطفل).
  • المصلحة العليا للطفل: يجب اتخاذ القرارات المتعلّقة بالأطفال مع مراعاة المصلحة العليا للطفل قصد ضمان الآتي: الأمن، الحماية، الرفاه البدني والاجتماعي للطفل.

تستلهم الاستراتيجية الجهوية ‘ط-ت-ح’ في شقها المرتبط بحماية الطفولة وتتماشى مع السياسة الوطنيّة لحماية الطفولة عبر تعزيز تنفيذها على مستوى المجال الترابي مع منح الأولوية للأعمال حسب خصوصيات الجهة.

الفئة الرابعة : المهاجرون واللاجئون

تعد جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، بحكم موقعها الجغرافي، منطقة عبور لحركات الهجرة بين أفريقيا -التي تعاني العديد من بلدانها من الصراعات والاضطرابات السياسية والظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة-تجاه البلدان المصنعة في أوروبا المتمثلة بمثابة “أرض الأحلام” من قبل المهاجرين. إن جهة طنجة – تطوان – الحسيمة معنية بشكل خاص بهذه الحركة بسبب قربها من إسبانيا وحدودها مع مدينة سبتة. في ضوء التشديد المستمر لمراقبة الحدود أصبح المغرب وجهة طنجة – تطوان – الحسيمة ليس فقط أراضي عبور ولكن أيضا أراضي إقامة متوسطة وطويلة الأمد للمهاجرين في انتظار بلوغهم غايتهم النهائية. كما تعتبر الجهة منطقة استقبال لليد العاملة المهاجرة القانونية والطلبة الأجانب وطالبي اللجوء واللاجئين.

تشتهر هذه المجموعة بهشاشة كبيرة ولا سيما بين النساء والأطفال والشباب. كما توجد أيضا مجموعات أكثر هشاشة داخل جماعات المهاجرين من القاصرين غير المرافقين والأمهات العازبات وضحايا الاتجار بالبشر وأعمال العنف.